السيد جعفر مرتضى العاملي
23
مختصر مفيد
عليهم السلام الفعلي الحقيقي ، وفي ظرف التحقق الخارجي ، إذا انضم إلى حقيقة أن النبي والأئمة عليهم السلام ، مُحْدَثون ، وبأن لوجودهم في ظرف الخارج بداية ، فإنه ينتج : أن الله سبحانه وتعالى مُحْدَث ، ولوجوده بداية أيضاً . لأنهم يدَّعون : أنه تعالى مذ كان إلهاً ، كان مقتضياً للفيض ، وهم عليهم السلام أهل لهذا الفيض ، فوجودهم مقارن لتحقق ألوهيته ، بل هو - حسب دعواهم - من موجبات تحقق اتصاف ذاته تعالى بصفات الألوهية ، وسبب وجدانها لكمالاتها . والفرق بينهما رتبي كالفرق بين حركة المفتاح وحركة اليد التي تمسك به ، لأن ألوهيته من حين تحققها قد تحققت مفيضة للوجود الفعلي الخارجي عليهم صلوات الله عليهم ، إفاضة فعلية عينية ، فإذا كانت ألوهيته تعالى مقارنة لوجودهم ، لأنها متوقفة عليه ، وكان لوجودهم بداية لأنهم مُحْدَثون ، فلألوهيته تعالى بداية ، وتصير مُحْدثة أيضاً ، وتصير الألوهية مسبوقة بالعدم ، وقد مر زمان لم يكن هناك إله أصلاً . . فاتضح أن اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفات الكمال ، وبأسمائه الحسنى ، لا يتوقف على مخلوقاته ، وإن القول بتوقفه عليها هو الكفر الصريح . . الثاني : إن القول بأن للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وجوداً عينياً حقيقياً مع الذات الإلهية ، وقديماً بقدمها ، قبل خلق الزمان وبعده ، بحيث إنه لولا وجودهم لم تتصف الذات الإلهية بصفاتها ، ولا بأسمائها ، مما يعني أنهم عليهم السلام لا أول لهم ، - إن القول بذلك ، معناه : أنهم عليهم